نجم الدين علي الكاتبي

43

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

« ان الوجود نفس حقيقة واجب الوجود » « وهو » اى الوجود لكن لا المطلق المقول بالتشكيك لعدم صحته بل الوجود الخاص الذي هو معروضه في الذهن « نفس حقيقة واجب الوجود » خلافا للمعتزلة والجمهور من الأشاعرة « والا لكان داخلا فيها أو خارجا عنها والأول يستدعى التركيب والثاني كونه ممكنا لافتقاره إلى الماهية حينئذ وكل ممكن لا بد له من علة فعلته ان كانت تلك الماهية لزم تقدمها عليه بالوجود لوجوب تقدم العلة على المعلول بالوجود فيكون الماهية موجودة مرتين » مرة بالوجود السابق والاخر « 28 » باللاحق وهو محال « وان كان غيرها لزم افتقار واجب الوجود في وجوده إلى سبب منفصل ، وكل ما كان كذلك » اى مفتقرا في وجوده إلى سبب منفصل « لا يكون واجبا لذاته » وهو ظاهر « ولئن منع وجوب تقدمها عليه بالوجود لجواز ان يكون الماهية من حيث هي هي علة له من غير اعتبار وجودها وعدمها كما في القابل » وتوجيهه ان يقال لا نسلم ان علته ان كانت تلك الماهية لزم تقدمها عليه بالوجود قوله لوجوب تقدم العلة على المعلول بالوجود قلنا لا نسلم والمستند ، ان الماهيات الممكنة علة قابلية لوجوداتها مع أنها ليست متقدمة عليه بالوجود فظهر ان ذلك نقض تفصيلي لا قياس فقهى كما زعم بعضهم

--> ( 28 ) - دا ونو : وأخرى .